الشيخ السبحاني
24
رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل
6 - فغضب الربّ على سليمان ، لأنّ قلبه مال عن الرب ، إله إسرائيل الذي تراءى له مرّتين « 1 » . 7 - وقد رأيت الرب جالساً على كرسيّه ، وكل جند البحار وقوف لديه « 2 » . 8 - كان في سنة الثلاثين في الشهر الرابع في الخامس من الشهر ، وأنا بين المسبيّين عند نهر خابور ، أن السماوات انفتحت فرأيت رئي اللَّهإلى أن قال : - هذا منظر شبه مجد الرب ، ولما رأيته خررت على وجهي وسمعت صوت متكلم « 3 » . إنّ فكرة الرؤية تسرّبت إلى المسلمين من المتظاهرين بالإسلام ، كالأحبار والرهبان ، وصار ذلك سبباً لجرأة طوائف من المسلمين على جعلها في ضمن العقيدة الإسلامية ، بحيث يُكفّر منكرها أحياناً أو يفسق ، ولما صارت تلك العقيدة راسخة في القرنين الثاني والثالث بين المسلمين ، عاد المتكلّمون الذين تربوا بين أحضانهم للبرهنة والاستدلال على تلك الفكرة من الكتاب أولًا والسنة ثانياً ، ولولا رسوخها بينهم لما تحمّلوا عبء الاستدلال وجهد البرهنة ، وسوف يوافيك انّ الكتاب يردّ فكرة الرؤية ويستعظم أمرها وينكرها بشدّة ، وما استدلّ به على جواز الرؤية من الكتاب فلا يمت إلى الموضوع بصلة . إنّ مسألة رؤية اللَّه تعالى قد طرحت على صعيد البحث والجدال
--> ( 1 ) الملوك الأول 11 : 9 . ( 2 ) الملوك الأول 22 : 19 . ( 3 ) حزقيال 1 : 1 و 28 .